مفصل التوجيه، المعروف أيضًا باسم "زاوية الكبش"، هو أحد الأجزاء المهمة في جسر توجيه السيارة، والذي يمكن أن يجعل السيارة تسير بثبات وينقل اتجاه القيادة بشكل حساس.
تتمثل وظيفة مفصل التوجيه في نقل وتحمل وزن مقدمة السيارة، ودعم العجلة الأمامية ودفعها للدوران حول محور التوجيه، مما يسمح للسيارة بالانعطاف. وأثناء سير السيارة، يتعرض هذا المفصل لأحمال صدم متغيرة، لذا يتطلب الأمر أن يتمتع بقوة عالية.
معايير تحديد موضع عجلة القيادة
للحفاظ على ثبات السيارة أثناء سيرها في خط مستقيم، وتخفيف الاحتكاك بين الإطارات والهيكل، يجب أن تحافظ عجلة القيادة ومفصل التوجيه والمحور الأمامي على وضعية نسبية محددة. تُعرف هذه الوضعية النسبية بضبط وضعية عجلة القيادة، أو وضعية العجلات الأمامية. يجب ضبط وضعية العجلات الأمامية بشكل صحيح لضمان سير السيارة بثبات في خط مستقيم دون تأرجح، وتقليل الضغط على لوحة التوجيه أثناء التوجيه، وعودة عجلة القيادة تلقائيًا إلى وضعها الأصلي بعد التوجيه. كما يجب منع انزلاق الإطارات عن الأرض لتقليل استهلاك الوقود وإطالة عمر الإطارات. تشمل وضعية العجلات الأمامية إمالة محور التوجيه للخلف، وإمالة محور التوجيه للداخل، وإمالة العجلات الأمامية للخارج، وضبط زاوية العجلات الأمامية. [2]
زاوية محور الدوران الخلفي
يقع محور التوجيه في المستوى الطولي للمركبة، وجزؤه العلوي له زاوية خلفية Y، أي الزاوية بين محور التوجيه والخط الرأسي للأرض في المستوى الطولي للمركبة، كما هو موضح في الشكل.
عندما يكون محور التوجيه مائلاً للخلف بزاوية v، فإن نقطة تقاطع محور التوجيه مع الطريق ستكون أمام نقطة التلامس بين العجلة والطريق. عند سير السيارة في خط مستقيم، إذا انحرفت عجلة القيادة فجأة بفعل قوى خارجية (يُشار إلى الانحراف نحو اليمين بالسهم في الشكل)، سينحرف مسار السيارة نحو اليمين. في هذه الحالة، وبسبب قوة الطرد المركزي للسيارة نفسها، يُؤثر الطريق على العجلة عند نقطة التلامس b بين العجلة والطريق، مُحدثاً رد فعل جانبياً عليها. تُشكل قوة رد الفعل هذه عزم دوران L يؤثر على محور التوجيه الرئيسي، ويكون اتجاهه معاكساً تماماً لاتجاه انحراف العجلة. تحت تأثير هذا العزم، ستعود العجلة إلى وضعها الأصلي في المنتصف، مما يضمن ثبات السيارة أثناء سيرها في خط مستقيم، ولذلك تُسمى هذه اللحظة باللحظة الموجبة.
لكن يجب ألا يكون عزم الدوران كبيرًا جدًا، وإلا سيضطر السائق، للتغلب على عدم استقرار عزم الدوران أثناء التوجيه، إلى بذل قوة كبيرة على لوحة التوجيه (ما يُعرف بثقل التوجيه). ذلك لأن مقدار عزم الاستقرار يعتمد على مقدار ذراع العزم L، ومقدار ذراع العزم L يعتمد بدوره على مقدار زاوية ميل المحور الخلفي v.
لا تتجاوز زاوية V المستخدمة حاليًا 2-3 درجات. ونظرًا لانخفاض ضغط الإطارات وزيادة مرونتها، يزداد عزم الثبات في المركبات الحديثة عالية السرعة. لذا، يمكن تقليل زاوية V إلى ما يقارب الصفر أو حتى إلى قيمة سالبة.