مبدأ عمل ونقاط تركيب رادار الرجوع للخلف
يُعرف رادار الرجوع للخلف باسم "رادار منع التصادم عند الرجوع للخلف"، ويُسمى أيضاً "جهاز المساعدة في ركن السيارة"، أو "نظام التحذير الحاسوبي عند الرجوع للخلف". يستطيع هذا الجهاز تحديد المسافة بين السيارة والعوائق، وتقديم تنبيهات بشأن وجود عوائق حولها، مما يُحسّن من سلامة عملية الرجوع للخلف.
أولاً، مبدأ العمل
يُعدّ رادار الرجوع للخلف جهازًا مساعدًا لسلامة ركن السيارة، ويتكون من مستشعر فوق صوتي (يُعرف عادةً باسم المجس)، ووحدة تحكم وشاشة عرض، وجهاز إنذار (بوق أو جرس) وأجزاء أخرى، كما هو موضح في الشكل 1. يُعتبر المستشعر فوق الصوتي المكون الأساسي لنظام الرجوع للخلف بأكمله، ووظيفته إرسال واستقبال الموجات فوق الصوتية. يوضح الشكل 2 تركيبه. حاليًا، تُستخدم ثلاثة أنواع من المجسات بترددات تشغيل شائعة تبلغ 40 كيلوهرتز و48 كيلوهرتز و58 كيلوهرتز. بشكل عام، كلما زاد التردد، زادت الحساسية، ولكن زاوية الكشف في الاتجاهين الأفقي والرأسي تكون أصغر، لذا يُستخدم عادةً مجس بتردد 40 كيلوهرتز.
يعتمد الرادار الخلفي على مبدأ تحديد المدى بالموجات فوق الصوتية. عند وضع السيارة في وضع الرجوع للخلف، يدخل الرادار تلقائيًا في وضع التشغيل. وبإشراف وحدة التحكم، يرسل المجس المثبت على المصد الخلفي موجات فوق صوتية ويولد إشارات صدى عند مواجهة العوائق. بعد استقبال إشارات الصدى من المجس، تقوم وحدة التحكم بمعالجة البيانات، وبالتالي حساب المسافة بين هيكل السيارة والعوائق وتحديد موقعها.
يوضح الشكل 3 مخطط كتلة دائرة رادار الرجوع للخلف، حيث تتحكم وحدة التحكم الدقيقة (MCU) - من خلال تصميم البرنامج المجدول - في دائرة نقل إشارة مفتاح التشغيل التناظري الإلكتروني، مما يؤدي إلى تشغيل مستشعرات الموجات فوق الصوتية. تُعالج إشارات صدى الموجات فوق الصوتية بواسطة دوائر استقبال وترشيح وتضخيم خاصة، ثم تُكتشف عبر منافذ وحدة التحكم الدقيقة العشرة. عند استقبال إشارة المستشعر كاملة، يحسب النظام أقرب مسافة باستخدام خوارزمية محددة، ثم يُشغل جرس التنبيه أو دائرة العرض لتنبيه السائق بمسافة واتجاه أقرب عائق.
تتمثل الوظيفة الرئيسية لنظام الرادار العكسي في المساعدة على ركن السيارة، أو الخروج من وضع الرجوع للخلف، أو التوقف عن العمل عندما تتجاوز سرعة الحركة النسبية سرعة معينة (عادة 5 كم/ساعة).
[نصيحة] الموجات فوق الصوتية هي موجات صوتية تتجاوز نطاق السمع البشري (أكثر من 20 كيلوهرتز). تتميز هذه الموجات بترددها العالي، وانتشارها في خطوط مستقيمة، وتوجيهها الجيد، وانخفاض حيودها، وقدرتها العالية على الاختراق، وبطء سرعة انتشارها (حوالي 340 مترًا في الثانية). تنتقل الموجات فوق الصوتية عبر المواد الصلبة المعتمة، ويمكنها اختراقها إلى أعماق تصل إلى عشرات الأمتار. وعندما تصطدم هذه الموجات بالشوائب أو الأسطح البينية، فإنها تُنتج موجات منعكسة، يمكن استخدامها لتحديد العمق أو قياس المسافة، وبالتالي يمكن استخدامها في أنظمة قياس المسافة.